التسميات

شعر علي طه النوباني دراسات ومقالات قصص علي طه النوباني شعر ميسون طه النوباني علي طه النوباني قصص عبد الله الحناتلة شعر أدونيس ترجمات شعر الوأواء الدمشقي شعر المتنبي شعر كمال خير بك شعر الشيخ الأكبر بن عربي شعر العباس بن الأحنف شعر د. عطا الله الزبون شعر هاشم سوافطة شعر هناء مسالمة فعاليات ثقافية مقالات تحميل كتب شعر البحتري شعر د. إبراهيم السعافين شعر يوسف الخال أخبار شعر أبو العلاء المعري شعر أبو نواس شعر أمل دنقل شعر إبراهيم ناجي شعر د. شفيق طه النوباني شعر شفيق المعلوف شعر مصطفى صادق الرافعي شعر أحمد دحبور شعر أحمد مطر شعر إيليا أبو ماضي شعر الحلاج شعر الشنفرى شعر الصمة القشيري شعر العراس بن الأحنف شعر المثقب العبدي شعر بشار بن برد شعر توفيق زياد شعر خلدون بني عمر شعر رابعة العدوية شعر زهير بن أبي سلمى شعر سميح القاسم شعر طارق بنات شعر عبد الله البردوني شعر مجنون ليلى شعر مجنون ليلي شعر مظفر النواب شعر نازك الملائكة شعر نزار قباني قصص د. شفيق طه النوباني مقامات حديثة

الأربعاء، 17 فبراير 2016

في حينا


نص: هناء مسالمة


في حينا
فراشة باردة الألوان ضعيفة الحيلة، ضائعة البصيرة، تلعب بكبرياء مغموس بسم الحقيقة، تطير مسجونة بمستقبل لاتعلم إلى أين سيهبط. نسوة كثر لا يجدن سوى الحزن وصلب الخيبات على جذع الدمع، يحترفن الشقاء مشققات القدم سقيمات الفؤاد. كنَّ جميلات بعطائهن وصبرهن وكبريائهن المشنوق على أعتاب كرامة ضائعة باسم زوج لا يتقن سوى الشتائم ..
في حينا .. عجوز وابنتها المطلقة تسكنان في بيت حجري من الداخل والخارج، وكنة تلقي لهما صحن الأرز مع طفل لا يتقن سوى كلمة "خُذن". كرامة العجوز مهدروة بعدد ما تناولت من حبات أرز باردة، والمطلقة تكتفي بتبليل الأرز بدمعها ..
في حينا ..بيت كبير مهدم، وعجوز على بابه تبكي أولادها.
 في حينا .. رجل بلا رجولة ماهر في إخفاء دمعه مقعد العينين بصير القدم .. دوماً كان يبكي أغاني .. "وياك وياك يلي ربيت أنا وياك إن عشنا عشنا سوى وان مت أنا وياك " هو كان وحيدا للغاية .. لم أشاهد أحدا تربى معه حتى يموت معه .. أعتقد أنه خرف من الوجع ..
في حينا ..عجوز أرمل دوماً يحمل إبريق الوضوء يسلى وحدته بالصلاة. كان أطفال الحي يخافون منه لأنه يعيش مع الأشباح .. كنت أراقبه من بعيد يتوضأ بدمعه ويصلي لرجعة أبنائه ..
في حينا ..امرأة ترعى بقرات وقطيع غنم، تسابق الشمس في الصحو وتطفئ القمر تعباً. كانت سمراء الوجه بيضاء الوجع، تزرع الارض وتطعم الأغنام وترعى الصغار، تشتمنا إن اقتربنا من مملكتها المزروعة بروث البقر ..
في حينا .. شجر تين وزيتون يملكها رجل طويل أبيض الذقن أصلع الشعر. كان يرعى الشجر كل يوم بوجه عابس مخيف. في موسم نضوج زرعه يوزع الثمار على الأطفال ليبتسم مرة في العام. 
في حينا ..عجوز فقيرة تصنع اللبن الطازج وتغرقه بزيت الزيتون البلدي .. وتخبز على الحطب خبزا برائحة الجنه تدعو أبناء جارتها الحافية ليأكلوا وتتفرج.
في حينا .. رجل متسلط تزوج على زوجته القصيرة امرأه مطلقة وشم على جسدها ظلم زوجها الأول .. حلفت أن تثأر من القصيرة!

 في حينا ..عجوز مريضة بالنظافة كلما لعبنا بالقرب منها لحقتنا بمقشتها لتنظف الشارع من شقاوتنا ..
في حينا .. أرملة كانت تعيش في قعر غرفة ينفتح بابها على درج طويل يقفز إلى النور،اشتهت الكنافة وبعدها ماتت.
في حينا .. رجل له كرش، غزير اللحية، معقود الحاجبين، كان يضرب زوجته، وأولاده بقلب من رصاص كل يوم، يبكون ونحن نسمع ..
في حينا .. امرأة يتيمة لديها أربع بنات بلهاوات. كانت نحيلة الجسد جاحظة العينين كل يوم تعمل من الصباح إلى المساء، تضرب بناتها المزعجات لتنام .. ولاتنام .. 
في حينا ..امرأة تزوجت بالإكراه. كانت جميلة جدا وحزينة جدا جدا .. كل ليلة نسمعها ترجوه بأن يتركها ... وتغتصب ..
في حينا .. رجل مسافر يتصل بأولاده بالهاتف. كان ثرثارا وكانوا صامتين ..
في حينا .. ثلاثينية شقراء أصيبت بالسرطان. ماتت خوفاً ..
في حينا .. طفلة بلغت. كانت تلعب معنا خلسة والدها طعنها بحبل على يديها كي لاتلعب وزوجها في حينا .. عانس بشعة كانت كل صباح تحيك قميص نوم ضاحك .. لتمزقه دمعاً في الليل ..
في حينا ..وجوه مشوهه ودمع غزير ..



اقرأ أيضاً على حبيبتنا

أنشودة العرب، شعر: علي طه النوباني  

بنما دولة بعيدة... ومُشوِّقة جدا  

الأزمة الاقتصادية، ومصالح الطبقات  

قراءة في رواية دموع فينيس لعلي طه النوباني  

عَهْدُ فلسطين - عهد التميمي  

كذبة نيسان  

الشوكُ جميلٌ أيضا  

«مدينة الثقافة الأردنية».. مراجعة التجربة لتعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات  

المشنقة  

البيطرة  

قصة نظرة  

عملية صغرى  

سيجارة على الرصيف  

بالشوكة والسكين والقلم  

نهاية التاريخ؟ مقالة فرانسيس فوكوياما  

الدولة العربية الإسلامية / الدولة والدين/ بحث في التاريخ والمفاهيم  

شهامة فارس  

جذورالحَنَق الإسلامي برنارد لويس  

صِدام الجهل : مقالة إدوارد سعيد  

صدام الحضارات؟ صموئيل هنتنغتون 

الفضائيات والشعر  

كأسٌ آخرُ من بيروت 

عمّان في الرواية العربية في الأردن": جهد أكاديمي ثري يثير تساؤلات 

تشكّل الذوات المستلبة  

مشهد القصة بين الريف والمدينة  

وحدة الوجدان والضمير  

«المنجل والمذراة».. استبطان الداخل  

دور المثقف والخطاب العام  

جرش: حديث الجبال والكروم  

في شرفة المعنى 

المثاقفة والمنهج في النقد الأدبي لإبراهيم خليل دعوة للمراجعة وتصحيح المسيرة  

!!صديق صهيوني  

عنترُ ودائرةُ النحس  

فجر المدينة  

مقامة الأعراب في زمن الخراب  

دورة تشرين 

الغرفُ العليا  

الصيف الأصفر  

حب الحياة: جاك لندن 

قصة ساعة كيت تشوبن 

قل نعم، قصة : توبايس وولف 

معزوفة الورد والكستناء  

منظومة القيم في مسلسل "شيخ العرب همام"  

ملامح الرؤية بين الواقعية النقدية والتأمّل  

الرؤية الفكرية في مسلسل «التغريبة الفلسطينية»  

"أساليب الشعريّة المعاصرة" لصلاح فضل - مثاقفة معقولة  

كهرباء في جسد الغابة  

جامعو الدوائر الصفراء  

صَبيَّةٌ من جدارا اسمُها حوران  

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق