التسميات

شعر علي طه النوباني دراسات ومقالات قصص علي طه النوباني شعر ميسون طه النوباني علي طه النوباني قصص عبد الله الحناتلة شعر أدونيس ترجمات شعر الوأواء الدمشقي شعر المتنبي شعر كمال خير بك شعر الشيخ الأكبر بن عربي شعر العباس بن الأحنف شعر د. عطا الله الزبون شعر هاشم سوافطة شعر هناء مسالمة فعاليات ثقافية مقالات تحميل كتب شعر البحتري شعر د. إبراهيم السعافين شعر يوسف الخال أخبار شعر أبو العلاء المعري شعر أبو نواس شعر أمل دنقل شعر إبراهيم ناجي شعر د. شفيق طه النوباني شعر شفيق المعلوف شعر مصطفى صادق الرافعي شعر أحمد دحبور شعر أحمد مطر شعر إيليا أبو ماضي شعر الحلاج شعر الشنفرى شعر الصمة القشيري شعر العراس بن الأحنف شعر المثقب العبدي شعر بشار بن برد شعر توفيق زياد شعر خلدون بني عمر شعر رابعة العدوية شعر زهير بن أبي سلمى شعر سميح القاسم شعر طارق بنات شعر عبد الله البردوني شعر مجنون ليلى شعر مجنون ليلي شعر مظفر النواب شعر نازك الملائكة شعر نزار قباني قصص د. شفيق طه النوباني مقامات حديثة

الخميس، 30 ديسمبر 2010

الزوبعة


الزوبعة





علي طه النوباني
من وحي غابات جرش وعجلون


العروس التي سكنت هنا
منذ خمسة عشر عاما
ماتت أمس
شيَّعها سربٌ من العصافير الملونة
أطفالُها الصغار
كانوا يربِّتون على قطَّةٍ جائعة
إلى أن عضها التراب
النساء في ليلة الوداع
كنّ يهرقن شيئاً من تفاصيلهنّ
في اللحظةِ العابرة
وكما في الليلة الأولى تماما
عَشِقْتُها حد النزيف
كانت تجلس قرب دالية الندى
 تسرِّح شعرها الطويل
وتناغي زهور الربيع
قبل أن يثور الغبار على المصابيح الصغيرة
***
الأفعى ذات العيون المشتعلة
والقامة الرشيقة
تنتصب فوق صخرة ملساء
مثل زوبعة
وراءها تلالٌ مبللةٌ بالرؤى
والضباب الشفيف
دروبٌ تتعرجُ بين بلوط الجبال الخرف
والأغاني المستديرة
جلدها سجادة فارسية قديمة
رأسها المهيب
يجولُ في براثن الأفق
وينام في مسالك النجوم
***
وإلى متى؟
يعود الفارس الشجاع مخدوعا
تنزُّ من سيفه حكايات الخيبة والألم
إلى متى؟
يشرب من صوته تقلب الفصول
يتجرع بياض فستان العروس
وبياض الكفن
***
حبيبتي
بح صوت الناي
وانفجرت في عروقي غيمة داكنة
لسعةُ بردٍ أشعلتْ شوقي القديم
كان رأسي شوكةً في عالم كبير
كيف أبدِّد رغبتي في العدو بين الدروب الوعرة؟
كيف أمدُّ يدي نحو السماء؟
وأعانق اللزاب وهو يشرق فوق روحي
مثل إله أخضر
كيف أمد عيوني في الأفق
فوق صخرة ملساء
وأنتصب مثل زوبعة؟!
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق