التسميات

شعر علي طه النوباني دراسات ومقالات قصص علي طه النوباني شعر ميسون طه النوباني علي طه النوباني قصص عبد الله الحناتلة شعر أدونيس ترجمات شعر الوأواء الدمشقي تحميل كتب شعر المتنبي شعر كمال خير بك شعر الشيخ الأكبر بن عربي شعر العباس بن الأحنف شعر د. عطا الله الزبون شعر هاشم سوافطة شعر هناء مسالمة فعاليات ثقافية مقالات أخبار شعر البحتري شعر د. إبراهيم السعافين شعر يوسف الخال شعر أبو العلاء المعري شعر أبو نواس شعر أمل دنقل شعر إبراهيم ناجي شعر د. شفيق طه النوباني شعر شفيق المعلوف شعر مصطفى صادق الرافعي دراما، مسلسل تلفزيوني شعر أحمد دحبور شعر أحمد مطر شعر إيليا أبو ماضي شعر الحلاج شعر الشنفرى شعر الصمة القشيري شعر العراس بن الأحنف شعر المثقب العبدي شعر بشار بن برد شعر توفيق زياد شعر خلدون بني عمر شعر رابعة العدوية شعر زهير بن أبي سلمى شعر سميح القاسم شعر طارق بنات شعر عبد الله البردوني شعر مجنون ليلى شعر مجنون ليلي شعر مظفر النواب شعر نازك الملائكة شعر نزار قباني قصص د. شفيق طه النوباني مقامات حديثة

الثلاثاء، 18 يناير 2011

دورة تشرين


دورة تشرين
شعر : علي طه النوباني

***
بالأمسِ رتقتُ ثيابي
تشرين ُالبارد أثلجَ ما كان دفيئاً في آبِ
وبيوتُ النملِ اختبأت
وبقينا نلهثُ خلفَ سرابِ
تلسَعُنا نَسَماتُ البردِ
ونحبو  في الوحل كما الأفعى
نبتاع تراباً بترابِ
" اتَّـق شــرَّ البرد بدينارين
وتزوَّد بسرابيلِ الأغرابِ
في هذا ثقبٌ تحتَ الكتفِ الأيمن
أمّا ذاك فزوِّدهُ بسحابِ
وتَنازل عن كِبركَ يا هذا
فلقد جئتَ بلا أنياب"
***
ضوضاءُ السوقِ مروّعةٌ
وضواريها
سرقوا أسيافي وحرابي
أعزل في معركة داميةٍ
ينعقُ فيها ألفُ غرابِ
ونسيمكَ يا تشرينَ شراعٌ
مزَّقني بين ذهابٍ وإيابِ

تشرينُ
أتيتَ وما في الجعبةِ سهمٌ
والتعويذةُ ينشدها صوتُ مرابي
ومجانينُ الفاقةِ أسكرهم
في ليل البؤس نباح كلابِ
تشرينُ
إذا عدتَ تعالَ دفيئاً
فالموقدُ مكسورٌ في سردابي
وجيوشُ الكفرِ مخبأةٌ عنكَ
بألفِ حجابٍ وحجابِ
*  *  *
تشرينُ ، أنا أعرفُ
للعمر نوافذ مغلقةٌ
وذئابٌ واقفةٌ في البابِ
وأخافُ إذا ما أشرق فجري
أن يُنذر للموت شبابي
للظلم سيوفٌ مشرعةٌ
ومعاولُ هدمٍ وخرابِ
وجنودٌ أكثرَ من رمل الصحراءِ
يسيرونَ على هديٍ كذابِ
تشرينُ وفي رأسي شيبٌ
وعلى كتفي كومُ رقابِ
* * *
تشرينُ وأعرفُ
في دورتك الأولى
كلُّ أزاهيرِ الأرضِ انتظرتكَ
وكلُّ بذور الأشجارِ
قطراتُ الماءِ الأولى
كانت أنشودةَ عشقٍ
ردَّدها الأطفالُ وطاروا
مثلَ فراشاتٍ أيقظها دفءُ الضوءِ
وتهليلُ الأسحارِ
كان هدير مزاريب الليل على سمع الدنيا
أحلى من عزف القيثارِ
تشرينُ
وكنتَ رسولاً للفجرِ
وكنتَ الفاصلَ بيَن الجنةِ والنارِ
لكنَّ الزمن الآتي غيَّر وجه الدنيا
غرقت سفن العشقِ
ومات إله الحبِّ
وزهرتك الأولى ذبلت في غابة صبارِ
والعازف عاد إلى عالمه السفلي
وما أبقى غيرَ صفير الصحراءِ
تشرينُ إذا عدتَ تعالَ دفيئاً
فالبردُ نصيبُ الفقراءِ

هناك تعليق واحد: