التسميات

شعر علي طه النوباني دراسات ومقالات قصص علي طه النوباني شعر ميسون طه النوباني علي طه النوباني قصص عبد الله الحناتلة شعر أدونيس ترجمات شعر الوأواء الدمشقي شعر المتنبي شعر كمال خير بك شعر الشيخ الأكبر بن عربي شعر العباس بن الأحنف شعر د. عطا الله الزبون شعر هاشم سوافطة شعر هناء مسالمة فعاليات ثقافية مقالات تحميل كتب شعر البحتري شعر د. إبراهيم السعافين شعر يوسف الخال أخبار شعر أبو العلاء المعري شعر أبو نواس شعر أمل دنقل شعر إبراهيم ناجي شعر د. شفيق طه النوباني شعر شفيق المعلوف شعر مصطفى صادق الرافعي شعر أحمد دحبور شعر أحمد مطر شعر إيليا أبو ماضي شعر الحلاج شعر الشنفرى شعر الصمة القشيري شعر العراس بن الأحنف شعر المثقب العبدي شعر بشار بن برد شعر توفيق زياد شعر خلدون بني عمر شعر رابعة العدوية شعر زهير بن أبي سلمى شعر سميح القاسم شعر طارق بنات شعر عبد الله البردوني شعر مجنون ليلى شعر مجنون ليلي شعر مظفر النواب شعر نازك الملائكة شعر نزار قباني قصص د. شفيق طه النوباني مقامات حديثة

السبت، 1 يناير 2011

قطف العنب


قطف العنب
قصة : عبد الله الحناتلة

                                                                                      

على جانب الطريق الهارب من أرق المدينة يتقاوى كوخنا للقيام كما كومـــــة نفايات ، تحوطه بعشوائية قدرية حجارة مبعثرة ،  الباب الخشبي بالكاد يحمل نفسه أو يصمد أمام انسحاب أحد الفئران من تحته فيسقط معلنا ليلة اعتكافية نرفــــع فيهـــا شعائر التذمر وطقوس الشتائم    .
عندما أحاول الاستسلام للنوم أكبِّل أجفاني بإغماضه تتخللها تأوهات وهـمهمة تقض مضجعي مع طنين البعوض الذي أدمنته  ، وعندما أمله أضرب قدمـــي حنـــقا متخللة فتوق لحافي البالي المرتوق بخيوط السنـــــين الثكلى وعـــــنوة أدخل لـــــــيلتي الكابوسية المعتادة .
صوت رجل غريب في بيتنا، وإضاءة شديدة تدخل أحزمة من الباب المشــقق كاشفة عري كوخنا ، أمي تعانق صاحب الصوت الذي يقال أنــــه خـــالي  ، أبــي يتصاغر أمامه ،  و سيارته تكبر كوخنا  ، يحملني صاحــب الصوت يقبلني ويدعنـي إلى الأرض التي عشقت أقدام أبي فلم يبرحها أبدا .
ـ مرحبا بك، البيت بيتك .
ـ بارك الله فيك
 ـ أين الأولاد  ؟ سألت أمي
لكنه لن يحضرهم خشية أن تزكم أنوفهم رائحة كوخنا ، وأجاب عند أخوالهم .
استسلم للنوم عبر هذا الحديث لأصحو مبكرا دون أن توقظني أشعة الشمــــس هاتكةً ستر بابنا الخشبي كما كل يوم  ، فقد حجبتها هذه السيارة التي كانت بســـــــعة الطريق، ألتف حولها ، عبقها يفجر في النفس نشوة الاغتراب ، تحاكي الشمس لمعاناً ، سيارة إذا ما اتخذناها كوخاً لن أسمع تأوهات أمــــي وهمهمة أبي ، لن يدخــــــــلها البعوض فيؤذيني  .
ما زال النوم يخيم فوق رؤوسهم ، وأنا ألتف حولها  ، قطف من العنب يستثير شهيتي  ،يتدلى في واجهتها ، الأبواب مغلقة ، أدور حولها كما قط جائع اشتم رائحـة اللحم  ، أبحث عن منفذ لذلك المترفّه بكل إباء...ها...هذا منفذ لزجاج لم يغلــق جيداً ، يدي لن تدخل لكن عصا أو قضيــباً من المعدن قطعاً سيدخل ، حاولـــت جاهدا استخراجه حتى انفجر الزجاج وتراكم على الأرض، كان لذلك دوي ، أيقظ الجميع، فلذت بالهرب  ، وأخذوا يبحثون عني لكني أويت إلى الأرصفة المزدحمة بقرقرات النساء، وثرثرة العجلات ، وعندما توارت الشمس حاملة حقيبة نورها ، أخذت أبحث عن مكان أحتجب فيه عن نظرات المشمئزين مني، أبحث عن فتات خبز ألقاه بعــــض المارة ، مستبقا إليه القطط لأسُدَّ به بعضاً من رمقي  .
لابد أنّ أمي تولول وتضرب بكفيها على فخذيها ، لابد أنها ستحتجـــب عـــــن والدي هذه الليلة  ، ستبكي طويلا ، لن تنام ، وستوقظ الشمس باكرا لتبدأ رحلة البحث عني  .
في اليوم التالي استطاع خالي أن يعثر علي دون أن أراه  ، وجدني ملتـــــــــفا بقطعة من الكرتون ، وكعادتها الشمس أيقظتني هذه المرة ، لكن ليس عبر شـــــــقوق الباب بل بانعكاس تام من واجهة زجاجية لإحدى العمارات  ، تركنـــــي دون أن أراه ،خشية هروبي ثم جاء بعد وقت قصير ، جاء بقطف العنب  ، جاءني يحملــــــه ، فلما رأيته خشيته ،أردت الهروب. استوقفني ، أرجوك يا خالـــي لا تهرب ...تعال وخذ قطف العنب ...أوقفتني شهيتي ، ربما لا أستطيع ذوق العنـــــــب بعد هذه المرة ...سآكل العنب إن توقّفت ...أدركني خالي والعنب يتخطّف بصـــري ويشلُّ أقدامي  ، تناولتُ قطف العنب حاولت تذوق حبةٍ منه،  لم تنقطع ضغطت عليها شددتها؛  لكنها لن تنقطع ...........فعرفت أنه عنب بلاستيكي يزين سيارة خالي !؟




اقرأ أيضاً على حبيبتنا

أنشودة العرب، شعر: علي طه النوباني  

بنما دولة بعيدة... ومُشوِّقة جدا  

الأزمة الاقتصادية، ومصالح الطبقات  

قراءة في رواية دموع فينيس لعلي طه النوباني  

عَهْدُ فلسطين - عهد التميمي  

كذبة نيسان  

الشوكُ جميلٌ أيضا  

«مدينة الثقافة الأردنية».. مراجعة التجربة لتعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات  

المشنقة  

البيطرة  

قصة نظرة  

عملية صغرى  

سيجارة على الرصيف  

بالشوكة والسكين والقلم  

نهاية التاريخ؟ مقالة فرانسيس فوكوياما  

الدولة العربية الإسلامية / الدولة والدين/ بحث في التاريخ والمفاهيم  

شهامة فارس  

جذورالحَنَق الإسلامي برنارد لويس  

صِدام الجهل : مقالة إدوارد سعيد  

صدام الحضارات؟ صموئيل هنتنغتون 

الفضائيات والشعر  

كأسٌ آخرُ من بيروت 

عمّان في الرواية العربية في الأردن": جهد أكاديمي ثري يثير تساؤلات 

تشكّل الذوات المستلبة  

مشهد القصة بين الريف والمدينة  

وحدة الوجدان والضمير  

«المنجل والمذراة».. استبطان الداخل  

دور المثقف والخطاب العام  

جرش: حديث الجبال والكروم  

في شرفة المعنى 

المثاقفة والمنهج في النقد الأدبي لإبراهيم خليل دعوة للمراجعة وتصحيح المسيرة  

!!صديق صهيوني  

عنترُ ودائرةُ النحس  

فجر المدينة  

مقامة الأعراب في زمن الخراب  

دورة تشرين 

الغرفُ العليا  

الصيف الأصفر  

حب الحياة: جاك لندن 

قصة ساعة كيت تشوبن 

قل نعم، قصة : توبايس وولف 

معزوفة الورد والكستناء  

منظومة القيم في مسلسل "شيخ العرب همام"  

ملامح الرؤية بين الواقعية النقدية والتأمّل  

الرؤية الفكرية في مسلسل «التغريبة الفلسطينية»  

"أساليب الشعريّة المعاصرة" لصلاح فضل - مثاقفة معقولة  

كهرباء في جسد الغابة  

جامعو الدوائر الصفراء  

صَبيَّةٌ من جدارا اسمُها حوران  

 









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق