التسميات

شعر علي طه النوباني دراسات ومقالات قصص علي طه النوباني شعر ميسون طه النوباني علي طه النوباني قصص عبد الله الحناتلة شعر أدونيس ترجمات شعر الوأواء الدمشقي تحميل كتب شعر المتنبي شعر كمال خير بك شعر الشيخ الأكبر بن عربي شعر العباس بن الأحنف شعر د. عطا الله الزبون شعر هاشم سوافطة شعر هناء مسالمة فعاليات ثقافية مقالات أخبار شعر البحتري شعر د. إبراهيم السعافين شعر يوسف الخال شعر أبو العلاء المعري شعر أبو نواس شعر أمل دنقل شعر إبراهيم ناجي شعر د. شفيق طه النوباني شعر شفيق المعلوف شعر مصطفى صادق الرافعي دراما، مسلسل تلفزيوني شعر أحمد دحبور شعر أحمد مطر شعر إيليا أبو ماضي شعر الحلاج شعر الشنفرى شعر الصمة القشيري شعر العراس بن الأحنف شعر المثقب العبدي شعر بشار بن برد شعر توفيق زياد شعر خلدون بني عمر شعر رابعة العدوية شعر زهير بن أبي سلمى شعر سميح القاسم شعر طارق بنات شعر عبد الله البردوني شعر مجنون ليلى شعر مجنون ليلي شعر مظفر النواب شعر نازك الملائكة شعر نزار قباني قصص د. شفيق طه النوباني مقامات حديثة

الاثنين، 17 يونيو 2019

موسم أبو العلاء المعري لدى كتاب جرش


برعاية وزارة الثقافة الراعي الرسمي لمهرجان الإبداع الأدبي النقدي الرابع- موسم أبو العلاء المعري، وبالتعاون مع مديرية ثقافة جرش، تقيم رابطة الكتاب الأردنيين فرع جرش مهرجان الإبداع الأدبي النقدي الرابع – موسم أبو العلاء المعري الذي تستمر فعالياته من يوم السبت الموافق 6/7/2019  وحتى يوم الإثنين الموافق 15/7/2019  حيث يحتفي المهرجان هذا العام بشاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء – رهين المحبسين أبي العلاء المعري، بعد أن احتفى المهرجان بالمتنبي عام 2015 وبالبحتري عام 2017، وبشاعر الأردن عرار عام 2018.
يقام حفل الافتتاح يوم السبت الموافق 6/7/2019 في قاعة رابطة الكتاب الأردنيين فرع جرش في السابعة مساء، ويتضمن قراءات من شعر أبي العلاء المعري يلقيها كل من الدكتور شفيق طه النوباني والدكتور عبد الرحمن الرشيد، وورقة نقدية عن المعري يقدمها ضيف الشرف الأستاذ الدكتور عبد القادر الرباعي، ويدير الاحتفال الدكتور عبد الرحمن الرشيد.
يوم الإثنين الموافق 8/7/2019 هو اليوم الثاني من المهرجان يقدم فيه الدكتور يوسف حمدان محاضرة بعنوان:" القلق وتصور الوجود في شعر أبي العلاء المعري"، وتقام الفعالية في الساعة السابعة مساءً في قاعة رابطة الكتاب الأردنيين فرع جرش، ويدير الجلسة القاص عبد الله حناتلة.
يوم الأربعاء الموافق 10/7/2019 هو اليوم الثالث من المهرجان ويقام فيه أمسية شعرية للشاعرتين: د. ليندا عبيد، ميسون النوباني، وتقام الفعالية في الساعة السابعة مساء في قاعة رابطة الكتاب الأردنيين فرع جرش، ويدير الجلسة القاصة ماجدة عتوم.
اليوم الرابع من المهرجان هو السبت الموافق13/7/2019 يقدم الدكتور راتب الأفشق محاضرة بعنوان: " التراث القصصيّ في نثر أبي العلاء المعري " ، وتقام الفعالية في الساعة السابعة مساءً في قاعة رابطة الكتاب الأردنيين فرع جرش حيث يدير الجلسة الروائي حسام الرشيد.
يختتم المهرجان فعالياته يوم الإثنين الموافق 15/7/2019 بمحاضرة يقدمها الدكتور هيثم جديتاوي بعنوان" الحِجاج في نثر أبي العلاء المعري" وتقام الفعالية في الساعة السابعة مساءً في قاعة رابطة الكتاب الأردنيين فرع جرش، ويدير الجلسة د. علي المومني.
جرش – من رئيس رابطة الكتاب الأردنيين – فرع جرش: علي طه النوباني


الأحد، 2 يونيو 2019

مسلسل:" العاشق صراع الجواري، والإعلام العربي

بقلم: علي طه النوباني
على الرغم من أني أعرف نهاية الحلاج؛ إلا أنَّ عقلي يميل للغياب أحياناً وأنا أتابع مسلسل (العاشق/ صراع الجواري) متمنياً نهاية سعيدة للشيخ الجميل الذي أشرق مثل شمس في ظلمات الترهل والظلم والقمع. ثم أصحو على الحقيقة المرَّة متذكراً شهاب الدين السهروردي المقتول، وبشار بن برد، وابن المقفع، وغيرهم الكثيرين ممن قتلوا بسبب موقف أو رأي، وما زالوا يُقتلون.
لاحظتُ أنَّ هُجوماً كاسحاً قد تم توجيهه للمسلسل منذ الحلقة الأولى، فقائلٌ بأنَّ المؤلف اختار أن يسلط الأضواء على موضوعين رئيسين معا هما: الحلاج وصراع الجواري وسيطرتهن على الحكم وقصر الخليفة، إلى قائل بأن العرض قد جاء باهتاً منذ الحلقة الأولى.
والأدهى من ذلك أن البعض أخذ على المسلسل أن القناة التي أنتجته لم تقم بعرضه، بل إن واحداً من النقاد في موقع إلكتروني تابع لإحدى الفضائيات يقول بأن المسلسل لم يركز على غنوصية الحلاج وعلاقته بالقرامطة، وكأنَّ الغنوصية شتيمة، متناسياً أن الأديان السماوية كلها قد تأثرت بشكل أو بآخر بالعرفانية أو الغنوصية، والتي هي أفكار تحاول فهم ما هو إلهيّ وما هو بشري وما ينبثق عن ذلك من تدرجات محتملة.
يمكن لكل مؤلف يريد إنجاز عمل درامي عن الحلاج أن يتبنى وجهاً من وجوه النظر في هذه الشخصية المركبة، ويبدو أن العمل قد تبنى وجهاً لا يعجب المشرفين على منابرنا التي تعجُّ بالسخف والرخص، وَتَجاوزَ السقف المسموح حتى بالنسبة للقناة المنتجة التي لم تعرضه.
وإذا كان قد حدث ما حدث للحلاج في بغداد في أوجِ ازدهارها وتألقها كعاصمة للعالم في العصور الوسطى، فمن الطبيعيِّ أن يُعرَض هذا المسلسل على شاشة قناتين أو ثلاثة فقط من مئات القنوات في أوقاتٍ بعيدة عن ذروة استقطاب المشاهدين في حضيض الزمن العربي الذي نعيشه. 
لقد اختار المؤلفُ ثلاثةَ خطوط درامية ليعرض طريقته في النظر إلى محنة الحلاج:
الخط الأول صَوَّرَ فيه قصر الخلافة العباسية، وما آل إليه حال الحكم الذي تديره الجارية شغب وما يَدورُ حولها من مؤامرات الجواري والغلمان، بينما يتفرغ الخليفة المقتدر للشراب واللهو والقيان.
الخط الثاني مثله بالنخاس/ النطل الذي يمثل الحياة المادية بكل ما فيها من شرور ونذالات.
والخط الثالث مثله الحلاج الذي يمثل صوت الروح والثورة على الواقع المرير، والانعتاق من أغلال المعارف المزيفة والجاهزة بالهدم والبناء مرارا وتكرارا لتقليب الأشياء والأفكار على نحوٍ يثير الرغبة في التغيير وعدم التقولب.
لا أعتقد أنه من السهل إنتاج عمل تلفزيوني يتناول قصة الحلاج وأفكاره منذ ولادته حتى محنته، ويقدم كافة زوايا النظر إلى شخصيته في آن معاً كما هو الحال في بحث علمي؛ فالعمل الدرامي يتم بناؤه على واحدة من زوايا النظر وعلى من يتبنى غيرها أن يطرحها في عمل آخر، على أن لا يمنع عرض الأعمال الأخرى لكي يتمكن المشاهد من اختيار ما يقتنع به.
وأياً كان الأمر فقد فتح هذا العمل باباً واسعاً للنقاش والجدل، وسيدفع آلافَ المثقفين لقراءة الكثير من الكتب حول العصر العباسي، وشخصية الحلاج والجنيد، وربما الشاعر غير المشهور جُحظة البرمكي وغيرهم ممن يزخر بهم ذلك العصر من مشاهير وأعلام خلافاً للأعمال الساقطة ذات الإنتاج الكبير، والتي تؤول إلى مزبلة التاريخ، فنحن لم نعد أسرى قناةٍ واحدة أو نافذة إعلامية محددة لكي يَفرضَ علينا السخفاءُ والمتآمرون والجهلة خطابهم التافه، فما ينفع الناس يمكث في الأرض بدليل أنه تم تنفيذ عقوبة القتل على آلاف الأشخاص عبر تاريخنا، واستثنى عقلُ الحضارة واللاوعيُ الجمعيُّ القلة منهم كالحلاج من النسيان، والذي بقى محفوراً في قلوب الناس على الرغم من قتله وتغييب صوته وجزء كبير من كتاباته.
أمَّا الهجمة الشرسة على يوتيوب وفي الموقع الإلكترونية على المسلسل بحجة أنه يتناول شخصاً يصفونه بالكفر؛ فيكفي أن نعرفَ أنه في حين كفَّرَ الحلاجَ ابنُ بابويه والطوسي والحلي وعياض وابن خلدون وابن تيمية وغيرهم، فقد توقف عن الحديث في أمره كل من ابن بهلول والنابلسي وابن سريج وابن حجر والسيوطي وغيرهم، وأبعد من ذلك فقد قال بولايته المقدسي واليافعي والشعراوي والهيثمي وابن عقيلة وسيد مرتضى وغيرهم؛ فهو إذن موقع خلاف بين الفقهاء. بل إنّ عددا كبيراً منهم لا يكتفي بالتوقف عن الحديث في أمره، وإنما يذهب إلى الاعتقاد بولايته فمن هو ذا الذي يخرج علينا جازما بكفره بعد هؤلاء؟[1]
 لقد بلغ الأمر من الجرأة على التكفير في هذا الزمن ما لم يبلغه زمن آخر، فوصل حدَّ تكفير شعب كامل في بعض اجتهادات المتشددين، فهلا تمهلتم ونظرتم إلى السيوطي وابن حجر وغيرهم كيف سكتوا عن الحديث في أمر الحلاج. وهلا نظرتم ما يصنعه الخوف من العنف والتكفير من تجميدٍ للعقل وما يحدثه من هزيمة محققة للحضارة نراها ماثلة أمام عيوننا بما نحن فيه من تخلف وانهيار وضعف.
هذا هو النطلُ /النخاس يقول في الحلقة 26 مخاطباً نفسه في مونولوج داخلي:" هكذا أنتم يا أصحاب السلطة والمال، تقتلون الجمال وتعشقون القبح، تأمرون وتفعلون ما يحلو لكم، والله ليس لديكم من الحكمة والعلم ما لدى طفل جاهل، سحقاً لكم جميعا، والله لو نطق لساني المسجون وأفرجت عنه؛ لرماكم كلكم في زنزانة الندم والخوف، يا من تأخذون بعقائد أنتم ابتدعتموها، سحقاً لكم.
والنطلُ بحديثه هذا عن انحرافات النخب الحاكمة يحاول تبرير نذالاته التى وصلت حدَّ اختطاف الأطفال وخصيهم والمتاجرة بهم، والذين يصبحون لاحقاً بضاعة رائجة في القصور. وكأنه يقول بأنَّ النخب الحاكمة هي من يكرس هذا النظام الاقتصادي الجائر والذي يحتاج إلى تفكيك وإعادة بناء، على أنَّ المؤلف لا يتعمق في تقديم البنية التفكيكية التي يقدمها نقيض النطل – الحلاج لأسباب ربما تعود إلى الخوف، فقد تمَّ حجب المسلسل بشكله المتحفظ الحالي عن أغلب الفضائيات، وقامت ضجة معادية شارك فيه الجهال قبل العلماء؛ فكيف يكون الأمر لو فعل؟
وختاماً فإنني أتساءل: كيف يمكن لنا أن نصنع حاضرنا إذا لم نتمتع بالحرية في فهم وتحليل ماضينا؟ وكيف يمكن لأمة تعيش على بركان من الإرهاب وصناعة الخوف أن تشكل حاضرها وتضمن مستقبلاً لائقاً لأجيالها القادمة؟ ومتى ندخل العصر الحديث بالاعتراف بأبسط مبادئ حقوق الإنسان التي قبلتها وأقرتها حتى بعض القبائل البدائية المعزولة.




[1] دائرة المعارف الإسلامية: مترجمة، ترجمها أحمد الشنتناوي وإبراهيم زكي خورشيد وعبد الحميد يونس، راجعها محمد مهدي علام، دار المعرفة، بيروت، ترجمة الحلاج.

الأحد، 27 يناير 2019

أوراقُ الكرمةِ الحمراء


شعر: علي طه النوباني
الكرمةُ الحمراء تنتظر القطافْ
أوراقها
ألوانها
شغف لذيذْ
مثلي ومثلكَ يعصرُ الأيامَ حباً
قربَ كأسٍ من نبيذ
مثلي ومثلك يحتفي باللون حتى لو تَشَعْشَعَ مِن سرابْ
مثلي ومثلُكَ يَخلق الجناتِ في وسط الخرابْ
قالت:
أخالك راحلاً
مستوحشاً
تمحو الحكاية تلو أخرى
تعتلي عرش الضبابْ
والدربُ حُرٌّ في مسالكه
يسافر كيفما شاء الترابْ
مثلي ومثلكَ يحتفي بالروحِ حتّى
لو تَمرغ بالعذاب
الكرمة الحمراء في صمتي وفي لغتي
وفي ترحال أخيلتي
مُشَعَّبةٌ كما وجعي
كما شوقي لأمي الأرض تحضنني
وأُفلتُ في الفراغْ
مُستوحشاً أمحو الحكاية تلو أخرى
أعتلي عَرشَ الضبابْ
والدربُ حرٌّ في مَسالكهِ
يُـقشِّرُ صوتَنا
فَيُفجِّر الألوان في غبش السهوبْ
دوّامةٌ للوجدِ تسطع في الغروبْ
أشجانُ أسئلة الندى
فيمن يؤوب ولا يؤوبْ
قالت: أخالكَ راحلاً
والدربُ تعمرهُ الذئابْ
والزهرُ تُذبلهُ المَسافةُ والنّوى
والروح يقتلُها الغيابْ
في الدرب أطفال بلا شغفٍ
وأشجارٌ بلا ظلٍ
وأحلامٌ بلا قمرٍ
وأشعارٌ بلا كَلماتْ
في الدربِ أغنامٌ وحاشيةٌ
من الأنواءِ واللكناتْ
غادرتُ
لم أكتب مُذكرةً
على لوحِ الرحيلِ
ترَكتُ آلهتي
يُلوّثها الذبابْ
صنمي إليك رفعتهُ
مللي لديك تركتهُ
وجعي المُعفَّر كالغُرابْ
صوتي وصوتكَ جَوقَةٌ مَنسيةٌ
باتتْ تُمزّقها الحِرابْ


الجمعة، 23 نوفمبر 2018

الأشجار المهاجرة


شعر: علي طه النوباني
إهداء إلى صديقي الشاعر العراقي د. سعد ياسين يوسف

الأرضُ بِقاعٌ للضوءِ تموجُ على مَوتٍ هزليٍّ
تبكي من تدمر للبصرة
دالية سمراءُ توارثها الهمُّ
وَهَدَّتها الحَسرة
حينَ تداهمُ طفلا رغبته بالبوح
يمدُّ السجنُ سلاسله
وَيَعبُّ فضاء مقتولاً
أولهُ آخرهُ
ووحوش الليل بلابله
والصخرةُ حينَ تُصاحبُ درب الحلم
يُفارقها عِنب العمرِ الغضُّ
ويَنْقرها مَطَرٌ موبوءٌ بالتيه
الخطوةُ في أي تجاهٍ قهقرة
وفراغ أبديٌّ
الخطوة في أيِّ فراغ تتوقَّد فوقَ الجرحِ كما الجمرة
لا ماءَ يُعيدُ الزهرَ
ولا رِتمَ يُعيدُ الكرَّة
من قال بأنَّ العمرَ رداءٌ يرسمنا بالخطِّ وباللونِ؟
ويُسكِنُنا في زهرة
مَنْ قالَ بأنَّ القلبَ إناءٌ ذهبيٌّ؟
والأشجارُ تلمُّ الأوراقَ
وَتحزِمُ كلَّ حَقائبها للهجرة
مَنْ قالَ بأن الصحراء مدائنُ للعشقِ
وأهدابُ النخلِ تُغالبُ دَمعتها المرَّة
النخلُ لسانُ الأرضِ
ولكنَّ الصمتَ رَغيف أسمرْ
وإذا أبحرْتَ تريدُ تُزيلُ شحوب الشجر الباكي
سَتُشاهدُ ألواناً تتبعثرْ