التسميات

شعر علي طه النوباني دراسات ومقالات قصص علي طه النوباني شعر ميسون طه النوباني علي طه النوباني قصص عبد الله الحناتلة شعر أدونيس ترجمات شعر الوأواء الدمشقي شعر المتنبي شعر كمال خير بك شعر الشيخ الأكبر بن عربي شعر العباس بن الأحنف شعر د. عطا الله الزبون شعر هاشم سوافطة شعر هناء مسالمة فعاليات ثقافية مقالات تحميل كتب شعر البحتري شعر د. إبراهيم السعافين شعر يوسف الخال أخبار شعر أبو العلاء المعري شعر أبو نواس شعر أمل دنقل شعر إبراهيم ناجي شعر د. شفيق طه النوباني شعر شفيق المعلوف شعر مصطفى صادق الرافعي شعر أحمد دحبور شعر أحمد مطر شعر إيليا أبو ماضي شعر الحلاج شعر الشنفرى شعر الصمة القشيري شعر العراس بن الأحنف شعر المثقب العبدي شعر بشار بن برد شعر توفيق زياد شعر خلدون بني عمر شعر رابعة العدوية شعر زهير بن أبي سلمى شعر سميح القاسم شعر طارق بنات شعر عبد الله البردوني شعر مجنون ليلى شعر مجنون ليلي شعر مظفر النواب شعر نازك الملائكة شعر نزار قباني قصص د. شفيق طه النوباني مقامات حديثة

الخميس، 30 ديسمبر 2010

شارع آخر


شارع آخر

 


شعر : علي طه النوباني


مرّ من هنا
شعشع الأبيض من مركبته المسحورة
كان الربُّ إلى جواره
ذهبٌ يخرجُ من ألقِ الزجاج
زيتٌ على قماش
نقشٌ على جناح فراشه
كانَ يبتسم
جلدُ المقاعدِ الطريّة حوله
كان يبتسم
وأشعة الشمسِ أيضا
كانت تبتسم
***
كان الرحيلُ أشدّ تبكيتاً للضمير
وكانت الزهورُ الجميلةُ
مصنعاً للألم
***
ثمةَ شارعٌ آخر
تموءُ فيه الروح
مثل هيكلٍ قديم يضيق بالمسافة
يعجُّ بالأغاني
وتفوح من نوافذه
أبخرة العشق والنساء
***
الكاهنُ المعتق
كانت لحيتهُ مثل غيمة في غسق الغروب
أطلقَ الطيور من برجه المحدب
والتف مثل أفعى
وتدحرج فوق الجليد
أشار نحو الفراغ
ـ "حاول أن تقلِّدَني"
حدَّقتُ في قطني المبعثر
لم أكن واثقاً
ووجدتُني ألوذ بالفرار
إلى شارعٍ آخر
***
رأيتُ طفلاً في لفافة
يبولُ على قصة المجيء
كانَ الدخانُ يصّاعدُ في غابة البكاء والضحك
وكنتُ جائعاً
فانتزعتُ من حلقي صرةً من الغصّاتِ والمراثي
رأيتُ بينها ربةَ الجمال والسعادة
كانت ساقُها الوحيدةُ مثلَ مدخنةٍ شاحبة
فأغمضتُ عيني
ولذتُ بالفرار
إلى شارع آخر
***
رأيتهم معا
أحياءً وموتى
كانوا يجمعونَ الحجارة
يسكبونَ الكلامَ على أشيائهم
فتبدو مضيئة
لكنها في أوّلِ الظلام
تخلعُ قناعها
ثم تغفو في النوافذ البليدة
قالوا : تعال نزرع الكؤوس في مرافئ الرحيل
علَّـنا نتوهج مثل النجوم
لم أكن واثقاً
ولذتُ بالفرار
إلى شارعٍ آخر
بلا حيز ولا شجر
قماشٌ فر من زيته
والذي مرَّ من هناك       
من كوكبٍ آخر
كانَ يبتسم
***





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق