شعر: علي طه النوباني
تَوارَ فَـإِنَّ سَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوادَكَ
بـــادِ
وَوَجهُـكَ أُسُّ خَـــرابِ البِــــــــــــــــــــــلادِ
وَأنتَ خُــــــــــــــــــــــــــواءُ
الطَّريقِ وَأنتَ
غِيابُ الهُدى في القُرى والبَوادي
شعر: علي طه النوباني
تَوارَ فَـإِنَّ سَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوادَكَ
بـــادِ
وَوَجهُـكَ أُسُّ خَـــرابِ البِــــــــــــــــــــــلادِ
وَأنتَ خُــــــــــــــــــــــــــواءُ
الطَّريقِ وَأنتَ
غِيابُ الهُدى في القُرى والبَوادي
شعر:
علي طه النوباني
يَتَوضَّأ مِن عَبَقِ
الحَرفْ
بَطَلٌ يَتَحدّى ظُلمَ
العالَمِ
تَحتَ القَصفْ
يَصرُخُ في وَجهِ سِياسيٍّ
كَذابٍ
سَأحرِّرُ أرضي
أو أقضي مَرفوعَ الأنفْ
يا صَبرَ غَزَّةَ والخناجِرُ
في الـمَدى
مِنْ كُلِّ صَوبٍ بَينَ أروِقَةِ الرَّدى
لا الظَّهْرُ يَسلَمُ مِنْ قَريبٍ
غادِرٍ
لا العِزُّ يَهوي نَحوَ قِـيعــــانِ العِدا
يا صَبرَ غَزَّةَ والتَّـــتارُ
جَحافِـــلٌ
وَتُرابُكِ الوَضّاءُ يَصدَحُ مُنشِدا
لِـمُحارِبٍ جَعَلَ الـحِصارَ
بَنادِقاً
وَنَمـا الـجُذورَ مِنَ القُلوبِ مُرَدِّدا
لَنْ نَنْحَني حتّى إِذا مات
الفَضا
وَتَـجَمَّعَ الظُّلّامُ سَيفاً واحِدا
صدر حديثا عن وزارة الثقافة الأردنية ضمن سلسلة سرد وشعر
مجموعة شعرية جديدة للأديب علي طه النوباني بعنوان "الحقل والأرانب".
تقع المجموعة في اثنين وثمانين صفحة من القطع المتوسط، وهي
المجموعة الشعرية السادسة له بعد إصداره خمس مجموعات شعرية هي: "جنازة
حمورابي الأخيرة" 1993، "دورة تشرين" 1997، "الدرب
والحكايات" 2001، "شارع آخر" 2009، "عندما نقمت علينا الريح"
2017، ومجموعتين قصصيتين هما: "جامعو الدوائر الصفراء" 2004، و"
ملح إنجليزي" 2015، ورواية بعنوان " دموع فينيس" 2017.
وكما كان الأمر في مجموعات علي طه النوباني الشعرية
السابقة فقد ضمَّن ديوانه الأشكال الثلاثة الرئيسية للقصيدة العربية وهي: القصيدة
العمودية، وقصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر، لكنه اختار واحدة من قصائد النثر ليكون
عنوانها عنواناً للمجموعة كاملة وهي قصيدة " الحقل والأرانب"، وهو بذلك
يؤكد على مذهبه الجمالي في الفن؛ حيث أنه يعتقد أنَّ الشكل الفني للقصيدة ينبع من
لحظة ولادتها التي تفرض شكلها الفني، ومن مكوناتها الانفعالية، وأن الإبداع لا
يحدّه الشكل الفنيُّ للقصيدة، فقد تجد قصيدة عمودية غثة، وقد تجد قصيدة نثر رائعة
الجمال.
الملحوظ في مجموعة النوباني الشعرية "الحقل
والأرانب" أنه افتتح المجموعة بقصيدة عمودية بعنوان: "المساء"
واختتم المجموعة بقصيدة عمودية أيضا بعنوان "الصباح" تشارك القصيدة
الافتتاحية في الوزن والقافية، وفيما عدا ذلك فلم يرد في المجموعة أي قصيدة أخرى
من الشعر العمودي. لقد وسَّع في هذه المجموعة الرقعة المخصصة لقصيدتي التفعيلة والنثر
تنوعت فيهما زوايا النظر وتناولت العديد من الأسئلة الحائرة. ومن أبرز القصائد
التي تمثل هذا المنحى: " الحقل والأرانب"، " باقة من حكايات التيه"،
"صديق الناطور وجدران السجن".
يقول في مقطع من
قصيدة "صديق الناطور وجدران السجن":
لا أَعْـرِفُ كَـيْـفَ يَـنامُ الـرَّاعـي
وَثُـغاءُ الأَغنامِ
يَـصُـمُّ الآذانَ
وَراحِلَـةُ الـساعـي
تَـتَـعَـثَّـرْ
مَنْ يَـعْـرِفُ في جبل الثـلجِ طَريقًا آخـرَ؟
مَنْ يَـطْـرُدُ هذي الـغِـربانَ عَن الـبَـيـدَرْ؟
***
صدر حديثا عن الأديب علي طه النوباني في مدينة
جرش الأردنية ديوان شعر باللغة الإنجليزية بعنوان" بندقية وكمنجة"، "Rifle and Violin".
ويقع الديوان في مئة وثمانين صفحة من القطع المتوسط.
وقد كتب الشاعر جميع قصائد الديوان بالإنجليزية
ما عدا قصيدتين من قصائده ترجمهما عن العربية هما: الزوبعة ورسالة إلى الحرية من
ديوانه شارع آخر الصادر عن دار ورد للنشر والتوزيع سنة 2009.
وقد أشار المؤلف في الصفحات الأولى من كتابه إلى
أنه يسمح بطبع ونشر الكتاب أو أي جزء منه ورقياً أو إلكترونياً؛ بشرط ذكر المؤلف
في مكان بارز، وبشرط عدم التصرف بالنصّ بأي شكل من الأشكال. ويفضَّل إعلام المؤلف
بذلك عن طريق الهاتف أو البريد الإلكتروني، كما وأشار إلى سماحات أخرى في مجال
الترجمة والغناء.
ويذكر
أن للمؤلف ست مجموعات شعرية باللغة العربية ومجموعتان قصصيتان ورواية ومسرحية، وقد
أصدر في العامين الماضيين أعماله الشعرية الكاملة وأعماله القصصية الكاملة.
لتحميل نسخة من الكتاب مجانا
شعر: علي طه النوباني
في قلب جَـحيمكَ هذا
هل تعرف شيئًا عن خِطط الشيطانْ؟
قد يَـسرقُ حُنجرة الذئبِ
ويُطلقها في عبث الطرقاتِ
فَـتَـنْـسَلُّ الكلماتُ كَـما مَـوجٍ في نارٍ
يَـتَـبَـخَّـرُ
لا تُـدركِـهُ الـشُـطآنْ
قَـدْ يَـتَـكَـوَّر مِـثل الـقمحِ
فَـتَـأكُـلُ شَـرًّا مَـجْبولا بالـخُـبـزِ
وَتَـغـفو في دائرة النسيانْ
وكَـما الـعِـجْـلِ تَـخور طَويلًا
لا تَـعرفُ نَــفْـعًا مِن ضُـرٍّ
يَـتَـراقَـصُ حَـولَـكَ أَشــباحٌ من طينٍ
ظَـنّـوكَ إِلـها
مَـنْـذورًا لـلبَـهْـجَـةِ والـخِـلانْ
قَـدْ يَـتَـسلَّـل في جَـسَدِ الوَردِ
فَــتَــنْـزِفُ عَـيـناكَ طَويلًا
في غَـبَـشِ الـلـوْنِ
وَتَــهوي
في مقصلةِ الأحزانْ