التسميات

شعر علي طه النوباني دراسات ومقالات قصص علي طه النوباني شعر ميسون طه النوباني علي طه النوباني قصص عبد الله الحناتلة شعر أدونيس ترجمات شعر الوأواء الدمشقي تحميل كتب شعر المتنبي شعر كمال خير بك شعر الشيخ الأكبر بن عربي شعر العباس بن الأحنف شعر د. عطا الله الزبون شعر هاشم سوافطة شعر هناء مسالمة فعاليات ثقافية مقالات أخبار شعر البحتري شعر د. إبراهيم السعافين شعر يوسف الخال شعر أبو العلاء المعري شعر أبو نواس شعر أمل دنقل شعر إبراهيم ناجي شعر د. شفيق طه النوباني شعر شفيق المعلوف شعر مصطفى صادق الرافعي دراما، مسلسل تلفزيوني شعر أحمد دحبور شعر أحمد مطر شعر إيليا أبو ماضي شعر الحلاج شعر الشنفرى شعر الصمة القشيري شعر العراس بن الأحنف شعر المثقب العبدي شعر بشار بن برد شعر توفيق زياد شعر خلدون بني عمر شعر رابعة العدوية شعر زهير بن أبي سلمى شعر سميح القاسم شعر طارق بنات شعر عبد الله البردوني شعر مجنون ليلى شعر مجنون ليلي شعر مظفر النواب شعر نازك الملائكة شعر نزار قباني قصص د. شفيق طه النوباني مقامات حديثة

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

المسافر والطريق


المسافر والطريق

شعر: علي طه النوباني


حبيبتي
في حَضْرتكْ
تَنزاحُ عن عيني الغشاوةُ
تَنْجَلي بالقرب مني
 كلُّ أشيائي الحبيبة
شجرُ المرافئ
والنوارسُ
والمدى
أسْتوقِفُ اللحظاتِ كيما أَرْقُب القمر الذي
رَشَفَ الصباحَ وجاءَني فرحاً
عَلى جَنْح السكونْ
أستوقف اللحظاتِ كيما أجمعَ الكلماتِ
من ألقِ العيونْ
وأنْتَقي قَدَري على محرابِ روحك مَرَّةً
نوراً تَقاطَرَ من مفاتن بسمتكْ
ألقاً تضوَّع في المدى
متواضعاً في حضرتكْ
نَسَقاً سَماوياً شفيفاً
يَروي الحياةَ كما بَدتْ في هيئتكْ
***
قال المُسافر أنَّـهُ
سَمِع المسافة تنحني
فَبَنى شراعا من عيون العاشقينْ
ورأى البحارَ تقولُ: لا
فاستَـنْبَتَ الكلماتِ من وجع السنينْ
ورأى الحنينَ مسافراً في ركبهِ
فرَمى المتاعَ
وسار في ركبِ الحنينْ
***
خجلٌ أنا من غفلتي
ليمونَةٌ صفراءُ تسحقني
ويُحرقني الذهولْ
بعض الوجوهِ تغيرتْ
بعضُ الملامحِ أقفرتْ
بعضُ الأغاني أصبحتْ نقشاً
على سِـــفْر الذبولْ
إلاك أنت تُعاودين العمرَ مثلَ  بنفسج
ينسابُ في جَسد الفصولْ
***
قال المسافر أَنَّــهُ
 فَقَدَ الكلامَ
ولم يعد يحكي كما يعني
-      لساني بيدرٌ
             والأفقُ ريحْ!
قالَ الطريقُ بأنَّــهُ
كتب المدى شعراً
وأنشد للنجوم ليستريحْ
قال المسافر أنَّـــهُ
لما علا الأمواج شاهَدَ كوكباً
من وَجْدِهِ
فوق الغيومِ
وغابَ في الأفقِ الجريحْ
قال الطريق: رأيتُهُ
لم يبتعدْ
لكنَّهُ وسع المدى
واستوطنَ الأفقَ الفسيحْ
***
حبيبتي
قولي لهم
أنا ما نضَجْتُ لكي أموتْ
روحي مرافئُ للهوى
ودمي بيوتْ
حين استَــفــاقَ على فمي
حرفٌ نَديٌّ
ضَجَّ الصباح وأورقتْ
نارُ التوجُّسِ والسكوتْ
***
قولي لهم
هذا الصباحُ حكايتي
طِفلي المُدلَّــلُ فوقَ أجنِحَة الضِّياءْ
شَجَري الجميلُ
 يحومُ في غَبَـش الفضاءْ
ومسافةٌ تعرفُني
تتورَّدُ الأشياءُ فيها بيننا
وأعدُّ نبضي
كي أُحَلِّق في السماءْ
***
قال المسافر أنَّــهُ
في حضرة العشقِ يختزلُ الزمنْ
ويرى الذين تَفَـرَّقوا
بين المرافئ والمحنْ
قال الطريق: رأيتُهم
كان الضبابُ يذيبُ أوردتي فلا
أتبيَّنُ الأشياءَ
من فرطِ الشَّجنْ
***
حبيبتي
بين المسافر والطريق حكايةٌ
شجر يَخيطُ الأرضَ بالنجماتِ، ماءٌ
يعودُ كما النهارْ
قَدَمٌ على شوكِ الحجارة تنثني
حَجَرٌ على برد المسافة ينحني
نارٌ على صوت الدقائقِ
تشتهي لون الرمادْ
هي قصةٌ
لكنها
وجعُ الشراعِ إذا المرافئُ كلُّها
عَزَفت لحنَ السُّهادْ
هي قصةٌ
لكنَّها
أحلى القصائد في ثنايا روعتكْ
وجعُ المسافر والطريقِ
عناقٌ في حضرتكْ
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق