التسميات

شعر علي طه النوباني دراسات ومقالات قصص علي طه النوباني شعر ميسون طه النوباني علي طه النوباني قصص عبد الله الحناتلة شعر أدونيس ترجمات شعر الوأواء الدمشقي شعر المتنبي شعر كمال خير بك شعر الشيخ الأكبر بن عربي شعر العباس بن الأحنف شعر د. عطا الله الزبون شعر هاشم سوافطة شعر هناء مسالمة فعاليات ثقافية مقالات تحميل كتب شعر البحتري شعر د. إبراهيم السعافين شعر يوسف الخال أخبار شعر أبو العلاء المعري شعر أبو نواس شعر أمل دنقل شعر إبراهيم ناجي شعر د. شفيق طه النوباني شعر شفيق المعلوف شعر مصطفى صادق الرافعي شعر أحمد دحبور شعر أحمد مطر شعر إيليا أبو ماضي شعر الحلاج شعر الشنفرى شعر الصمة القشيري شعر العراس بن الأحنف شعر المثقب العبدي شعر بشار بن برد شعر توفيق زياد شعر خلدون بني عمر شعر رابعة العدوية شعر زهير بن أبي سلمى شعر سميح القاسم شعر طارق بنات شعر عبد الله البردوني شعر مجنون ليلى شعر مجنون ليلي شعر مظفر النواب شعر نازك الملائكة شعر نزار قباني قصص د. شفيق طه النوباني مقامات حديثة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص علي طه النوباني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص علي طه النوباني. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 21 أكتوبر 2015

البيطرة



قصة قصيرة بقلم: علي طه النوباني

كان الأستاذ موسى مربوع القامة، أسمر ذا وجه واسع يميل إلى المربع أكثر من الدائرة أو الشكل البيضوي، يرتدي نظارات ذات إطار بلاستيكي أسود، وكان جاداً للغاية حتى أني لا أذكر أبداً أنه ابتسم على الرغم من أنه كان معلمَ صفي لكل المواد في الصفين الأول والثاني الابتدائي.
كنت الوحيد الذي يمشي على عكازين في صفي، بل في المدرسة كلها. وأذكر مرة أن الأستاذ موسى قال للطلاب: غذاً لدينا حصة نشاط، سوف نذهب إلى عيادة البيطرة سيراً على الأقدام، فتقافز الطلاب فرحا. وشغل ذهني في تلك اللحظة بالتفكير في معنى الكلمة: ب ي ط ر ة ، هكذا هجأتها علّي أصل إلى معناها.
في اليوم التالي دخل الأستاذ موسى إلى الصف، فاستقبله الطلاب بفرح وصخب. وأخذ يتلو عليهم التعليمات: امشوا على الرصيف، احذروا السيارات، كونوا مؤدبين... وبدأ الطلاب بالخروج.
بقيت جالساً في مقعدي إلى أن خرج آخر طالب، ثم خرجت إلى ساحة المدرسة، ووقفت عند الباب، في ذلك اليوم لم أفكر بمعنى كلمة بيطرة، وانصب ذهني على التساؤل عن المسافة بينها وبين المدرسة. سافرت بعد ذلك في الطائرة إلى مدن بعيدة، لكن البيطرة بقيت بالنسبة لي أبعد بكثير من كل تلك المدن!

 

اقرأ أيضاً على حبيبتنا

أنشودة العرب، شعر: علي طه النوباني  

بنما دولة بعيدة... ومُشوِّقة جدا  

الأزمة الاقتصادية، ومصالح الطبقات  

قراءة في رواية دموع فينيس لعلي طه النوباني  

عَهْدُ فلسطين - عهد التميمي  

كذبة نيسان  

الشوكُ جميلٌ أيضا  

«مدينة الثقافة الأردنية».. مراجعة التجربة لتعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات  

المشنقة  

البيطرة  

قصة نظرة  

عملية صغرى  

سيجارة على الرصيف  

بالشوكة والسكين والقلم  

نهاية التاريخ؟ مقالة فرانسيس فوكوياما  

الدولة العربية الإسلامية / الدولة والدين/ بحث في التاريخ والمفاهيم  

شهامة فارس  

جذورالحَنَق الإسلامي برنارد لويس  

صِدام الجهل : مقالة إدوارد سعيد  

صدام الحضارات؟ صموئيل هنتنغتون 

الفضائيات والشعر  

كأسٌ آخرُ من بيروت 

عمّان في الرواية العربية في الأردن": جهد أكاديمي ثري يثير تساؤلات 

تشكّل الذوات المستلبة  

مشهد القصة بين الريف والمدينة  

وحدة الوجدان والضمير  

«المنجل والمذراة».. استبطان الداخل  

دور المثقف والخطاب العام  

جرش: حديث الجبال والكروم  

في شرفة المعنى 

المثاقفة والمنهج في النقد الأدبي لإبراهيم خليل دعوة للمراجعة وتصحيح المسيرة  

!!صديق صهيوني  

عنترُ ودائرةُ النحس  

فجر المدينة  

مقامة الأعراب في زمن الخراب  

دورة تشرين 

الغرفُ العليا  

الصيف الأصفر  

حب الحياة: جاك لندن 

قصة ساعة كيت تشوبن 

قل نعم، قصة : توبايس وولف 

معزوفة الورد والكستناء  

منظومة القيم في مسلسل "شيخ العرب همام"  

ملامح الرؤية بين الواقعية النقدية والتأمّل  

الرؤية الفكرية في مسلسل «التغريبة الفلسطينية»  

"أساليب الشعريّة المعاصرة" لصلاح فضل - مثاقفة معقولة  

كهرباء في جسد الغابة  

جامعو الدوائر الصفراء  

صَبيَّةٌ من جدارا اسمُها حوران  

 





  

الأحد، 18 أكتوبر 2015

قصة نظرة



قصة : علي طه النوباني

هذه المرة تختلف اختلافاً جذرياً، فهو لا يطلب استعارة كتاب واحد وإنما نصف مكتبتي. نعم .. نصف المكتبة بما فيها من إهداءات شخصية من أصدقائي الكتّاب، وبما فيها من كتب نادرة اشتريتها في وقت لم أكن أملك فيه ثمن لقمتي.
قال لي أنه سيستعين بهذه الكتب في رسالة الدكتوراة ويعيدها، جلست على الكرسي بينما كان يبعثر مكتبتي كتاباً كتاباً، ويضع ما يختاره على الطاولة. دارت في رأسي أفكار عديدة وهو ينتقي العناوين التي تناسب مشروعه، وكان واضحاً أنه رأى أنني إنسان بلا مشروع ولا بأس لو اقتبس جزءاً من مشروعي اللامشروع وأضافه إلى مشروعه العظيم.
لا بدَّ أن أرفض هذا الجنون، كيف أوافق أن تسافر مكتبتي دوني، فكلُّ كتاب فيها مرتبط بفكرة ربما أنجزها في وقت أختاره أنا ولا أحد غيري... حتما سأقول له: لا أوافق، وسوف أرتب كتبي على رفوفها كما كانت. ولكن، كيف ستكون ردة فعله عندما أرفض؟ سوف ينظر نحوي نظرة ازدراءٍ معناها أنني شخصٌ لا أحترم الصداقة، وأنني أساهم في عرقلة مشروعه الثقافي الكبير الذي سوف ينقذ الأمة، وأنني أحسده على عبقريته ونبوغه، وأنني أرتكب موقفا فيه الكثير من النذالة لأني أتخلى عنه عندما يحتاجني.
انتهى من رف القصص وذهب إلى رف الدوريات ذات الحجم الكبير مثل مجلة أفكار وغيرها وأضاف إلى الكومة عدداً كبيراً منها. ثم اعتبر أنَّ موافقتي على استعارة نصف مكتبتي أمر محسوم  طالباً مني المناداة على ابني ذي الخمسة عشر عاماّ ليساعده في نقل الكتب إلى السيارة.
سافر مع نصف مكتبتي إلى القاهرة.
وتغيرت علاقتي مع مكتبتي منذ ذلك اليوم، فكلما حانت مني التفاتة نحوها  شعرت أنني أمام قصة غير مكتملة لا فائدة من قراءتها، وكلما أردت قراءة كتاب أو قصة وجدته غالباً مسافراً دوني إلى عاصمة بعيدة، والأنكى من هذا وذاك أن المكتبة - دون ذنب - أصبحت تذكرني بالفجاجة والتطفل والأنانية المفرطة.
مرَ عامٌ أو عامان، وذاتُ مساء جاء إلى بيتي بعد أن أنهى مشروعه ومعهُ المجلات ذات الحجم الكبير التي أبقاها في منزله لأنَّ سفرها معه مكلف كثيراً.
سألته عن المجموعات القصصية والكتب ذات القطع الصغير، فقال : لقد تركتها لدى صاحب البقالة المجاورة للشقة التي سكنت فيها في القاهرة ريثما أعود إلى هناك!
رمقته بنظرة مثل تلك التي كان سيرمقني بها لو رفضت إعارته نصف مكتبتي؛ لكنَّ تلك النظرة لم تعنِ له شيئاً على الإطلاق!
وطبعاً لم يعد إلى هناك حتى هذا اليوم.


اقرأ أيضاً على حبيبتنا

أنشودة العرب، شعر: علي طه النوباني  

بنما دولة بعيدة... ومُشوِّقة جدا  

الأزمة الاقتصادية، ومصالح الطبقات  

قراءة في رواية دموع فينيس لعلي طه النوباني  

عَهْدُ فلسطين - عهد التميمي  

كذبة نيسان  

الشوكُ جميلٌ أيضا  

«مدينة الثقافة الأردنية».. مراجعة التجربة لتعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات  

المشنقة  

البيطرة  

قصة نظرة  

عملية صغرى  

سيجارة على الرصيف  

بالشوكة والسكين والقلم  

نهاية التاريخ؟ مقالة فرانسيس فوكوياما  

الدولة العربية الإسلامية / الدولة والدين/ بحث في التاريخ والمفاهيم  

شهامة فارس  

جذورالحَنَق الإسلامي برنارد لويس  

صِدام الجهل : مقالة إدوارد سعيد  

صدام الحضارات؟ صموئيل هنتنغتون 

الفضائيات والشعر  

كأسٌ آخرُ من بيروت 

عمّان في الرواية العربية في الأردن": جهد أكاديمي ثري يثير تساؤلات 

تشكّل الذوات المستلبة  

مشهد القصة بين الريف والمدينة  

وحدة الوجدان والضمير  

«المنجل والمذراة».. استبطان الداخل  

دور المثقف والخطاب العام  

جرش: حديث الجبال والكروم  

في شرفة المعنى 

المثاقفة والمنهج في النقد الأدبي لإبراهيم خليل دعوة للمراجعة وتصحيح المسيرة  

!!صديق صهيوني  

عنترُ ودائرةُ النحس  

فجر المدينة  

مقامة الأعراب في زمن الخراب  

دورة تشرين 

الغرفُ العليا  

الصيف الأصفر  

حب الحياة: جاك لندن 

قصة ساعة كيت تشوبن 

قل نعم، قصة : توبايس وولف 

معزوفة الورد والكستناء  

منظومة القيم في مسلسل "شيخ العرب همام"  

ملامح الرؤية بين الواقعية النقدية والتأمّل  

الرؤية الفكرية في مسلسل «التغريبة الفلسطينية»  

"أساليب الشعريّة المعاصرة" لصلاح فضل - مثاقفة معقولة  

كهرباء في جسد الغابة  

جامعو الدوائر الصفراء  

صَبيَّةٌ من جدارا اسمُها حوران  

 




الجمعة، 16 أكتوبر 2015

عملية صغرى



قصة بقلم : علي طه النوباني

قال الطبيب: لا نستطيع بالإمكانات البسيطة المتوفرة لدينا أن نستخرج هذه السماعة الصغيرة من أذنه، لقد دخلت عميقاً ونحتاج إلى تحويلهِ إلى أحد المستشفيات الكبيرة.
وقف والد عامر بالقرب منه، وكان الطبيب يملأ النموذج المخصص للتحويل، تساءل أبو عامر: ماذا سيقول للناس فيما لو تسرب خبر استخراج السماعة من أذن ابنه؟  وماذا سيقول لزملائه من القادة التربويين ومربي الأجيال، لماذا وضع ابنه هذا الجهاز الصغير في أذنه، وفي موسم امتحانات الثانوية بالذات.
كان جدالاً صعباً دار بين أبي عامر وابنه، فاز فيه الابن بجداره عندما برَّر لأبيه لجوءه إلى هذه التكنولوجيا للغش بأن أغلبية الطلاب تقريباً يستعملونها.
نهض الأب عن سجادة الصلاة وهو يسلم يميناً ويساراً وقال لابنه: "خلص، موافق"، كم تكلف لأعطيك المبلغ؟
شرح عامر الأمر بالتفصيل وأن هنالك أكثر من طرف يعرض كل منهم سعراً وأنه سيختار الأنسب والأكثر صدقاً وأمانة لكي يحصل على أفضل النتائج.
وهنا قطع الطبيب على أبي عامر ذهوله مناولاً إياه ورقة التحويل وهو يقول: بالسلامة.
خرج أبو عامر مع ابنه من المستشفى متجهاً إلى السيارة وإلى جانبه عامر، وقد بدت على وجهه علامات القلق والخوف: هل تدخل هذه السماعة اللعينة إلى دماغي، وماذا سيستعمل الطبيب من أدوات ليخرجها، وتخيل الطبيب وهو يُدخل ملقطاً حاداً في أذنه .. لكن والده فاجأه بسؤال صعب: (معقول بيعرفوا يطلعوها؟)
هاه، لن تبقى على أي حال في رأسي إلى الأبد حتى لو تخلصت من رأسي .. لا بد أنهم سيجدون طريقة لإخراجها.
في المستشفى الكبير الذي تم تحويل عامر إليه لم يسمحوا للأب بأن يدخل إلى غرفة العمليات  مع ابنه ، وبعد انتظار صعب امتد لساعة تقريباً خرج الطبيب ماشياً باتجاه أبي عامر وأعطاه سماعة صغيرة بحجم حبة العدس، وقال له: هل تعتقد بأنه كان من الممكن لي أن أنجح في استخراج هذا الشيء من أذن ابنك لو كنتُ وضعت سماعة مثلها في أذني قبل خمسة عشر عاماً؟!


اقرأ أيضاً على حبيبتنا

أنشودة العرب، شعر: علي طه النوباني  

بنما دولة بعيدة... ومُشوِّقة جدا  

الأزمة الاقتصادية، ومصالح الطبقات  

قراءة في رواية دموع فينيس لعلي طه النوباني  

عَهْدُ فلسطين - عهد التميمي  

كذبة نيسان  

الشوكُ جميلٌ أيضا  

«مدينة الثقافة الأردنية».. مراجعة التجربة لتعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات  

المشنقة  

البيطرة  

قصة نظرة  

عملية صغرى  

سيجارة على الرصيف  

بالشوكة والسكين والقلم  

نهاية التاريخ؟ مقالة فرانسيس فوكوياما  

الدولة العربية الإسلامية / الدولة والدين/ بحث في التاريخ والمفاهيم  

شهامة فارس  

جذورالحَنَق الإسلامي برنارد لويس  

صِدام الجهل : مقالة إدوارد سعيد  

صدام الحضارات؟ صموئيل هنتنغتون 

الفضائيات والشعر  

كأسٌ آخرُ من بيروت 

عمّان في الرواية العربية في الأردن": جهد أكاديمي ثري يثير تساؤلات 

تشكّل الذوات المستلبة  

مشهد القصة بين الريف والمدينة  

وحدة الوجدان والضمير  

«المنجل والمذراة».. استبطان الداخل  

دور المثقف والخطاب العام  

جرش: حديث الجبال والكروم  

في شرفة المعنى 

المثاقفة والمنهج في النقد الأدبي لإبراهيم خليل دعوة للمراجعة وتصحيح المسيرة  

!!صديق صهيوني  

عنترُ ودائرةُ النحس  

فجر المدينة  

مقامة الأعراب في زمن الخراب  

دورة تشرين 

الغرفُ العليا  

الصيف الأصفر  

حب الحياة: جاك لندن 

قصة ساعة كيت تشوبن 

قل نعم، قصة : توبايس وولف 

معزوفة الورد والكستناء  

منظومة القيم في مسلسل "شيخ العرب همام"  

ملامح الرؤية بين الواقعية النقدية والتأمّل  

الرؤية الفكرية في مسلسل «التغريبة الفلسطينية»  

"أساليب الشعريّة المعاصرة" لصلاح فضل - مثاقفة معقولة  

كهرباء في جسد الغابة  

جامعو الدوائر الصفراء  

صَبيَّةٌ من جدارا اسمُها حوران