آخر المقالات

آخر المقالات
جاري تحميل المقالات...

الأحد، 12 يناير 2025

رسالة ماجستير بعنوان: " التقديم والتأخير في ديوان الحقل والأرانب للشاعر علي طه النوباني، دراسة نحوية دلالية"


نوقشت ظهر اليوم الأحد الموافق 12/1/2025 في كلية الآداب في جامعة عجلون الوطنية رسالة ماجستير بعنوان: " التقديم والتأخير في ديوان الحقل والأرانب للشاعر علي طه النوباني، دراسة نحوية دلالية" للباحث مصطفى سوالمة. وقد تكونت لجنة المناقشة من الدكتور منصور عياصرة مشرفا ورئيسا، والدكتور ياسين أبو الهيجاء مناقشا داخليا والدكتور محمود خريسات مناقشا خارجيا. 

الخميس، 15 أغسطس 2024

هولندا الداعم الأوروبي الثاني لإسرائيل بعد ألمانيا

 

كتب: علي طه النوباني

تم الاستعانة بحلقة المخبر الاقتصادي كمصدر للمعلومات(https://www.youtube.com/watch?v=0dovfAo9oag)

في بلدة صغيرة جنوب هولندا تُدعى "فونز بارك"، تُعرف هذه البلدة بين الهولنديين بأنها مقر لمستودع "ال سي دبليو" التابع للقوات الجوية الملكية الهولندية، والذي يُعتبر المستودع المركزي في أوروبا لقطع غيار المقاتلات الأمريكية الشبحية "F-35". يتم شحن قطع الغيار من هذا المستودع لحلفاء الولايات المتحدة الذين يستخدمون هذه الطائرة، بما في ذلك إسرائيل. يُعتبر أسطول طائرات "F-35" العمود الفقري للقوات الجوية الإسرائيلية، والتي استخدمتها بشكل كثيف في قصف قطاع غزة خلال العدوان الحالي.

الخميس، 25 يناير 2024

قضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية تكشف أيضاً الولايات المتحدة والغرب

 

كتبتها: مارغريت كيمبرلي، محرر تنفيذي في موقع BAR (Black Agenda Report) وكاتب عمود

 17 يناير 2024

ترجمها عن الإنجليزية: علي طه النوباني

إن اتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية من قبل جنوب أفريقيا يثبت أن هذه الكلمة الخطيرة للغاية يجب أن تستخدم في كثير من الأحيان بدلاً من التعامل معها على أنها نادرة. لقد ارتكبت الولايات المتحدة ودول الغرب عددًا لا يحصى من عمليات الإبادة الجماعية، ويجب وصف أفعالهم على هذا النحو.

الأحد، 31 ديسمبر 2023

رسالة إلى أبي رُغال

 

                                                       شعر: علي طه النوباني

تَوارَ فَـإِنَّ سَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوادَكَ بـــادِ

وَوَجهُـكَ أُسُّ خَـــرابِ البِــــــــــــــــــــــلادِ

وَأنتَ خُــــــــــــــــــــــــــواءُ الطَّريقِ وَأنتَ

غِيابُ الهُدى في القُرى والبَوادي

الأحد، 24 ديسمبر 2023

غَـــــزَّةُ جَــــنْدَلٌ وَحِصـــــــــــــــــــــــــــــــارُ

 



شعر: علي طه النوباني

شَــــــــــخَصَتْ إِليكَ تَوَسَّـــــــلُ الأَنظارُ            

                   يا رَبُّ غَـــــزَّةُ جَــــنْدَلٌ وَحِصـــــــــــــــــــــــــــــــارُ

يا ربُّ غَـــــزَّةُ والدِّيـــارُ كَأَنَّــــــــــــــــــــــــــــــــها               

                    قَلبٌ تَمَرَّغَ بالدُّمــــــــــــــوعِ يُــــثــــــــــــــــــــــــــارُ

الخميس، 14 ديسمبر 2023

فلسطين بين نفاق الأصدقاء وسفالة الأعداء

 

بقلم: علي طه النوباني

في تصريح لوزير الخارجية الروسي لافروف يقول: "إن موسكو لن توافق على أي تسوية تمس أمن إسرائيل، ولا تشمل إقامة دولة فلسطينية".

وربما يبدو حديث لافروف لبعض العرب مغريا على الرغم من الإسفين الذي يدقه في الحقّ الفلسطيني، وهو أمن ما يسمى بإسرائيل!

الخميس، 23 نوفمبر 2023

الحق الفلسطيني والتأثير على الرأي العام العالمي

 

بقلم: علي طه النوباني

تَجوَّلَ وزير الخارجية الأمريكي بلينكن في العديد من العواصم العربية والإسلامية متحدثا عما أسماه حق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه. وكم كان مؤلما ألا نجد بين الساسة العرب مَن يَردُّ على بلينكن مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني الأصيل والثابت في القانون الدولي في الكفاح ضدَّ الاحتلال بكل الطرق الممكنة مِن أجل تقرير مصيره على ترابه الوطني. وأبعد من ذلك فإن أحدا لم

الأربعاء، 1 نوفمبر 2023

بطل تحت القصف




                                         شعر: علي طه النوباني


يَتَوضَّأ مِن عَبَقِ الحَرفْ

بَطَلٌ يَتَحدّى ظُلمَ العالَمِ

تَحتَ القَصفْ

يَصرُخُ في وَجهِ سِياسيٍّ كَذابٍ

سَأحرِّرُ أرضي

أو أقضي مَرفوعَ الأنفْ

الأربعاء، 2 أغسطس 2023

عَظَّم اللهُ أجركم

 


قصة قصيرة بقلم: علي طه النوباني

لم يحلق عبد اللطيف ذقنه منذ أسبوعين، فبدا شكله غريباً على كل من يعرفه. كان قبل وفاة زوجته ورفيقة دربه ليلى إنسانا منظما؛ يحلق ذقنه وشاربه حلاقة إنجليزية كل يوم، ويتأنق في اللّباس ورشّ العِطر، وتصفيف ما تبقى من شعر رأسه الذي خالطه الكثير من البياضِ حتى أنه فكّر في صبغه ثم تراجع لما رأى منظر أصدقائه الذين صبغوا كيف أصبح متنافراً لا يتناسب مع ملامح وجوههم التي بدأت تغزوها التجاعيد!

تُوفّيت زوجة عبد اللطيف في حادث سير على الطريق السريع، فقضى أيام العزاء الثلاثة ذاهلا يمد يده للقادمين مردّدا عبارة: " شكر الله سعيكم" دون وَعيٍ؛ والأفكار تجول في عقله: "ليتها أصيبت بمرض، وقضت عاما آخر حتى أتجرع فكرة الفقد بشكل تدريجي. ولكن لا...، ربَّما أكونُ أنانيا بهذه الطريقة من التفكير، لا...".

مرت أيام العزاء ثقيلة عَليه، ثم قضى عشرة أيام في البيت دون أن يفعل شيئا يُذكر غير الردّ على بعض مكالمات الهاتف، والاستجابة لما يوضع على مَنشور إعلان الوفاة الذي وضعه على فيسبوك: عظم الله أجركم، شكر الله سعيكم، لايك، ....

اليوم هو اليوم العاشر بعد العزاء، صار من الواجب أن يستأنف عمله ويعود للحياة قدر الإمكان. بدأ بحلاقة ذقنه، ولما صار نصف ذقنه ونصف شاربه حليقين؛ سمع رنة الهاتف من رقم غريب، ولما فتح المكالمة سمع صوتا سلطويا يقول: أنت فلان؟ فقال: نعم فلان؛ فجاءه الردُّ: نقدر انشغالك وحزنك على وفاة زوجتك؛ لكنَّ أحدهم نشر تعليقا مسيئا على بوست التعزية الذي نشرته على فيسبوك، وعليك أن تزيل التعليق خلال يومين وإلا أصبحت شريكا في الجريمة!

جريمة!

 سقط الهاتف من يده في المغسلة، وحاول إنقاذه لكنّ الماء فعل فعله، فخرج إلى صالة البيت، ووقع نظره على هاتف زوجته الملقى على الطاولة منذ أن أعيد إليه بعد الحادث الذي توفيت فيه، فخرج من حسابها على فيسبوك، وحاول الدخول إلى حسابه، وتفاجأ أنه نسي كلمة المرور، وأنَّ فيسبوك نفسه يعرف أنَّ هذا الجهاز ليس جهازَه، وأن الدخول من جهاز مختلف لشخص نسي كلمة المرور يحتاج إلى معجزة.

ماذا يفعل؟!

ارتدى ملابسه على عجل وخرج قاصدا صديقه زيد الذي يمتلك خبرة في معالجة مثل هذه المسائل، وبمجرد أن وصل الشارع؛ لاحظ أنّ كلَّ من يراه يَكتم ضحكا شديدا، وعندما ركب التاكسي، نظر في المرآة فتذكر أنه حلق نصف شاربه ولحيته، ونسي النصف الآخر لأنه اكتشف أنه تورط في جريمة دون أن يدري!

كانَ سائقُ التاكسي يكتم ابتسامةً عريضة ويتململ؛ فنظر عبد اللطيف نحوه وقال: لقد عرفت الآن أني خرجت من البيت بنصف لحية ونصف شارب، ولولا مرآة السيارة لما تذكرت، وهي قصة طويلة لا يكفي مشوارنا القصير لسردها!

وقف التاكسي أمام بيت زيد، وخرج عبد اللطيف وهو يغطي على النصف الحليق من وجهه بيديه، طرق الباب، فخرج عليه زيد: أهلا عبد اللطيف، ماذا حدث لك يا رجل؟ ما هو الحدث الجلل الذي يجعلك تخرج من بيتك بهذه الهيئة؟

روى عبد اللطيف ما حدث معه لصديقه زيد، وهو يتحسس وجهه ونصف شاربه.

قال زيد: عظم الله أجركم

قال عبد اللطيف: شكر الله سعيكم!


السبت، 18 فبراير 2023

افتعال الصعود الدرامي في فيلم "الحارة"

 

بقلم: علي طه النوباني

يتسلق (علي) من سطح البناية على أنابيب المياه والمجاري في وضح النهار ليدخل غرفة لانا (ابنة الكوافيرة أسيل)، وعلى الرغم من خطورة ما يفعلانه في حيٍّ شعبي محافظ؛ فإنهما لا يقومان بإغلاق الستارة، والتي لا تحتاج إلى شيء سوى حركة بسيطة من يد أحدهما. ولكيلا يقول أحد: لا يوجد ستارة على الشباك؛ فإنه يمكن مراجعة المشهد الذي تؤنب فيه (أسيل) ابنتها لدى تلقيها فيديو الابتزاز ليرى الستارة بوضوح.

وبمناسبة الحديث عن إغلاق الستارة؛ ينبغي أن نتذكر أنه بعد أن ضرب عباسُ علياً؛ وأكد عليه ألا يقترب من (لانا)، يذهب (عليّ) إلى سطح العمارة التي تسكن فيها (لانا) ليعطيها جهاز هاتف نقال ويقنعها بالهرب، وفي تلك اللحظة يرى (عباس) من شباك شقته وهو يضع النقود في القاصة الحديدية، فتلمع في ذهن (علي) فكرة سرقة (عباس). وعباس أيضا هنا يقدم تسهيلات مجانية للمخرج بأن لا يغلق الستارة رغم أنه يخبئ أغلى شيء لديه وهو المال!

يتمكن (صبري) من تصوير (توتو- زوج أسيل ووالد لانا) وهو ينقل جثة (علي) على الرغم من أن مسرح الجريمة (بيت الدرج) ذو إضاءة خافتة، فضلا عن أن جدرانه بنيت من القرميد ذي الفتحات الصغيرة التي لا تسمح بالتصوير إلا إذا افترضنا أن صبري ملتصق على الجدار من الخارج ويمد الزوم في واحدة من الفتحات الضيقة!

وهكذا فإن (صبري) لم يفته حدث مفصلي في حياة أسرة (أسيل) و (توتو) في الليل أو النهار إلا وقام بتصويره، وكأنه يقضي أربعا وعشرين ساعة مقابل شقة أسيل!

 ولماذا شقة (أسيل) بالذات؟ والتي هي كوافيرة عادية جدا كما يبدو من صالونها ومن مكان شقتها وأثاث شقتها. بل إن (صبري) لا يفوته أن يصور مشهد تعرّي (لانا) الذي افتعلته أسيل لاستدراجه، وكأن أسيل تمتلك قدرة بارا سيكولوجية خارقة لدعوته في الوقت الذي تريده.

كيف يمكن ل (صبري) أن يصادف أربعة مشاهد هي الأبرز في حياة لانا وأسرتها؟ وكأن لديه جاسوسا في بيت أسيل! وهل يمكن لعمل درامي جاد أن يقبل هذا العدد الكبير من الصدف؟

لا نحتاج إلى خبرة كبيرة بالأسلحة النارية لنعرف أن حامل المسدس يكون في أقوى حالاته عند الوقوف على مسافة أمتار من الشخص الذي يريد السيطرة عليه، لكن (علي) يضع المسدس على أنف (عباس)؛ فيذعن له عباس على الرغم أن حركة صغيرة وسريعة من قدم عباس أو يده ستجعل (علي) يطلق في الهواء غالبا، وهو تصرف يناسب شخصية (عباس) أكثر من حالة الإذعان التي رأيناه عليها والتي أوصلته إلى أن مزق (علي) لسانه.

يضرب عليٌّ عباساً بكعب المسدس على رأسه؛ فيسقط مغشيا عليه، فيشد وثاقه، ثم يجبره على البوح بالرقم السري للقاصة الحديدية، ويأخذ النقود ويهرب، وعندما تأتي (هنادي) إلى عباس؛ تفك وثاقه بحركة سريعة، وكأنه مربوط بخيط عنكبوت، لقد قرر المخرج أن يحول (عباس) من وحش كاسر إلى نملة هكذا دون أي مبرر أو مقدمات كافية.

وعندما وصل التهديد الأول ل (أسيل) حول مشهد (لانا) مع (علي)، يتغافل الفيلم عن مسألة جوهرية في الثقافة الشعبية، وهي أن تتساءل (أسيل) كأم إلى أي مدى وصلت علاقتها مع (علي)، ثم تقرر أن توافق على خطبتها من شخص آخر دون أي إضاءة على هذا الجانب. هل يقصد المخرج-المؤلف بذلك أن (أسيل) قد لجأت إلى طبيب ليعالج أمر ابنتها؟ أم يقصد أن الأمر لم يصل إلى تلك الدرجة؟ أم يقصد أن أسيل لم تفكر في هذا على الإطلاق خلافا لأي أم تقليدية!

ثم تهرب (لانا) مع (علي)، ويدخلان إلى الشقة المفروشة، ويظهران وهما ينامان على سرير واحد في وضع رومنسي حيث يداعب كل منهما الآخر، وتنتقل الكاميرا نحو اللوحة التي فوق السرير في إيحاء واضح بأن العلاقة قد اكتملت كما اعتدنا في السينما العربية. ويحدث هذا دون أن يحدث أي شيء يوحي بأن زواجا قد حدث.

في اليوم التالي يصحو (علي) فيجد (لانا) تجمع أمتعتها، فيسألها لماذا؟ فتشير إلى المسدس والنقود.

فيجيبها: المال: تحويشة العمر، والمسدس للحماية.

وهي إجابة كافية، فمن الممكن لشخص رسب في الثانوية أن يعمل في شركة كبيرة ويجمع الكثير من المال، ومن المناسب لشخص يخطف فتاة هاربة من أهلها أن يحمل مسدسا.

تصر (لانا) على (علي) أن يقول لها (ماذا يخبئ عنها أيضا؟) بحجة أنه خبأ عنها أنه راسب في التوجيهي، فيعترف (علي) بكل سذاجة بأنه سرق المبلغ من شخص حيوان حسب وصفه. فلا مُبرِّرً الشكِّ كافٍ، ولا استجابة (علي) بهذه البساطة مقبولة، وإنما هي إرادة المخرج مرة أخرى لا إرادة السياق العام لطبيعة الشخوص والمسار الدرامي.

وعلى الرغم من أن (لانا) هاربة من أهلها، وقد نامت ليلة كاملة في حضن رجل غريب، فإن المخرج يشاء لها دون مبرر كافٍ أن تتخلى عن (علي) وتخرج بعناد شديد رغم توسلات (علي)، بل يتبين أنها قد طلبت سيارة أجرة قبل الحوار الذي دار بينهما (وربما طلب المخرج لها السيارة)، فتقفز فيها عائدة إلى أمها!

الأنكى من ذلك أن يتبعها (علي) على الفور حاملا حقيبة وضع فيها مبلغا من المال ليدلّي الحقيبة أمام شباك (لانا) قبل أن تصل (لانا) إلى غرفتها، مع علمنا بأن سبب عودة (لانا) وغضبها من (علي) هو النقود ذاتها! أيُّ توليفة هذه؟ عروس تهرب في (صباحيتها) لأنها اكتشفت أن عريسها راسب في الثانوية ولديه مسدس ومبلغ كبير من المال؟ فيتبعها زوجها ويدلي لها المال الذي تركته بسببه من شباك غرفتها!

مشهدان عبثيان متتاليان، يتبعهما قتل والدة لانا ل (علي) في بيت الدرج والتقاط (صبري) مشهد الفيديو من العمارة المقابلة ومن ثقوب القرميد!

لا تلبث بعد ذلك أن تظهر (لانا) في صالون والدتها وهي تضحك بملء شدقيها على نكتة سمجة قالتها زبونة، وكأن ما حدث معها كان شيئا بسيطا لا يستدعي يومين أو ثلاثة من الذهول في مجتمع لا يرحم.

عندما يعلم الحلاق (بهاء) صديق (علي) بمقتل (علي) يتتبع الشقة التي أقام فيها (علي) قبل مقتله، ويذهب إلى الفندق، فيطلب مفتاح الشقة بحجة أنه من طرف فلان، فيعطونه المفتاح، وهكذا بكل بساطة يدخل الشقة، ويأخذ أغراض (علي) بما فيها النقود والمسدس؟ لقد قبلنا من المخرج – المؤلف أن يتجاهل وجود الشرطة لكي يركز على قيم الحارة، ولكن ليس إلى هذه الدرجة، فقد تجاوز الواقع بشكل كوميدي، وبخاصة أنه أعلن في كل المواقع أنَّ أحداث الفيلم تدور في أحد الأحياء الشعبية في عمان.

لقد بدت التمثيليات التي نفذها (بهاء) سخيفة وكوميدية وبخاصة أنه نفذها بالمال الذي أخذه من غرفة (علي) بطريقة غرائبية، ولكن مشهد (بهاء) مع جد (علي) برَّر ذلك على نحو لا بأس به، فالهدف هو المحافظة على سمعة الأسرة، وتمكينها من العيش بشكل طبيعي في مجتمع يراقب كل فيه الآخر، ويسجل عليه كل شيء، وهي فكرة متصلة بالخيط الذي ينتظم القصة وهي الحارة.

لقد كان أداء الممثلين متميزا، كما أنَّ عين الكاميرا استطاعت أن ترصد مشاهد تمثل حارة شعبية في مدينة كبيرة بشكل جميل ومؤثر، غير أنَّ المخرج - المؤلف ما زال يظن أنَّ من حقه أن يتلاعب بالشخوص والأحداث كما يريد، متغافلا عن الافتراضات التي وضعها هو أصلا والتي لا يجوز تجاوزها إلا بمبرر يقبله المشاهد الجادُّ الذي لا يبحث عن التسلية وحسب، وإنما يبحث أيضا عن الترابط الدرامي والنمو المعقول للأحداث والشخصيات.